طقس العرب - يحل شهر رمضان المبارك هذا العام ضمن فصل الشتاء، وهنا يطرح تساؤل: هل سبق أن تساقطت الثلوج في المملكة خلال هذا الشهر الفضيل؟ وبالعودة للأرشيف المناخي، نجد أنه في عدد من السنوات تساقطت الثلوج على الأردن وبلاد الشام في شهر رمضان الفضيل. ومن أبرز هذه الحالات التي شهدت تساقطات ثلجية خلال شهر رمضان ما حصل في عام 1998، حيث تساقطت الثلوج في مناطق عديدة من بلاد الشام، بما فيها الأردن، نتيجة منخفض جوي عميق مصحوب بكتلة هوائية شديدة البرودة أثرت على المنطقة في ذلك الحين.
وفي الأرشيف المناخي الذي يعود بنا إلى العام 1998 ميلادي، وتحديدًا في 11 كانون ثانٍ، غطى مُرتفع جوي عميق كامل القارة الأوروبية، واندفعت على إثره كُتلة هوائية شديدة البرودة وقطبية المنشأ، عملت على تشكّل منخفض جوي تمركز ظهرًا فوق سورية، وبدأ معه هطول الثلوج في الجبال العالية شمال وجنوب البلاد، في حين شهدت حينها العاصمة عمّان وبقية المدن ومنذ ساعات الفجر عاصفة مطرية مصحوبة برياح هوجاء وتساقط كثيف مُتقطّع للبرد.
وسُرعان ما انتشر تساقط الثلوج مع ساعات آذان الغروب – أي حين الإفطار – لمدن وسط المملكة بما فيها العاصمة عمان! وشاهد بعض الأردنيون بداية تساقط الثلوج في حين كان الآخرون يهمّون بالصلاة وتناول الإفطار، وحين انتهائهم وعودتهم لمزاولة أعمالهم، تفاجأوا بأكثر من 10 سنتيمترات من الثلوج تغطي شوارع غرب عمان مع إغلاقات كلية للطرق، وأقل من ذلك بقليل في أحياء شرق العاصمة. وبدأت حينها آليات الأشغال العامة بمُشاركة الجيش العربي بفتح الطرقات المُغلقة.
ومع طلوع نهار 12 كانون ثانٍ، كان الأردنيون في عمّان يلهون بحوالي 30 سنتيمتراً من الثلوج وهم صائمون بلا كلل أو ملل! حيث كانت الأجواء باردة جدًا مع إنجماد واسع وسط درجات حرارة تحت الصفر المئوي، وسجّلت الصغرى في تلك الليلة في أحياء العاصمة المُرتفعة بين -2 و-4 مئوية، في حين تدنت عن -8 مئوية في جبال الشوبك في جنوب المملكة.
تطبيق طقس العرب
حمل التطبيق لتصلك تنبيهات الطقس أولاً بأول